أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
264
الرياض النضرة في مناقب العشرة
وسلمنا له أمره فو اللّه لن يصاب المسلمون بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بمثلك أبدا كنت للدين عزا وحرزا وكهفا فئة وحصنا وغيثا وعلى المنافقين غلظة وغيظا فألحقك بنبيك صلّى اللّه عليه وسلّم ولا حرمنا أجرك ولا أضلنا بعدك فإنا للّه وإنا إليه راجعون قال وسكت الناس حتى انقضى كلامه ثم بكوا حتى علت أصواتهم وقالوا صدقت يا ختن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خرجه ابن السمان في كتاب الموافقة . وخرج الإمام أبو بكر محمد بن عبد الجوزقي من أوله إلى وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « وصدق به » أبو بكر . ( شرح ) - الغناء - بالفتح والمد النفع وبالكسر والمد من السماع وبالكسر مقصور اليسار - الهدى - السيرة تقول هدى فلان أي سار سيرته وما أحسن هديه وهديته أي سيرته ، الجمع هدى كتمرة وتمر - والسمت - هيئة أهل الخير ، تقول : ما أحسن سمته أي هديه والسمت الطريق وسمت يسمت بالضم أي قصد . - ووهن - ضعف - استكانوا - خضعوا - يصدع يفل أمرك - من الصدع الشق - برغم المنافقين - أي غضبهم وإهانتهم وأرغم اللّه أنفه أي ألصقه بالرغام وهو التراب - وكبت الكافرين - إذلالهم - فشلوا - جبنوا - فوقا قيد في بعض النسخ بضم الفاء وهو موضع الوتر من السهم وهو القرص الذي يكون في رأسه هذا أصله ثم استعير هنا لعظم الشأن وفي بعضها بالفتح وهو أقرب إلى معنى العلو لأنه ضد التحت ، ومنه قولهم فلان يفوق قومه في الخير أي يعلوهم - اليعسوب - ملك النحل ومنه قيل للسيد يعسوب قومه - وقوله للدين - أي لأهل الدين خفضوا - أي وضعوا أي أنه شمر إذا وضع الناس وفي بعض النسخ خنعوا أي ضرعوا وذلوا - صبا - مصدر صب صبا وهذا وصف بالمصدر نحو عدل ورضى . وقوله فأدركت أوتار ما طلبوا . وقوله ولم تحر - أي ترجع تقول حار يحور حورا أي رجع - والهوادة -